تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
إماما ورحمة أولئك يؤمنون به ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده فلاتك في مرية منه إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون . ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين . الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون . أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض وما كان لهم من دون الله من أولياء يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون
شرح
الكتاب - ومن قبله كتاب موسى - ويتلوا من قبل القرآن التوراة ( إماما ) كتابا مؤتما به في الدين قدوة فيه ( ورحمة ) ونعمة عظيمة على المنزل إليهم ( أولئك ) يعنى من كان على بينة ( يؤمنون به ) يؤمنون بالقرآن ( ومن يكفر به من الأحزاب ) يعنى أهل مكة ومن ضامهم من المتحزبين على رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فالنار موعده فلا تك في مرية ) وقرئ مرية بالضم وهما الشك ( منه ) من القرآن أو من الموعد ( يعرضون على ربهم ) يحبسون في الموقف وتعرف أعمالهم ويشهد عليهم ( الأشهاد ) من الملائكة والنبيين بأنهم الكذابون على الله بأنه اتخذ ولدا شريكا ، ويقال ( ألا لعنة الله على الظالمين ) فوا خزياه ووا فضيحتاه ، والأشهاد جمع شاهد أو شهيد كأصحاب أو أشراف ( ويبغونها عوجا ) يصفونها بالاعوجاج وهى مستقيمة أو يبغون أهلها أن يعوجوا بالارتداد . وهم الثانية لتأكيد كفرهم بالآخرة واختصاصهم به ( أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض ) أي ما كانوا يعجزون الله في الدنيا أن يعاقبهم لو أراد عقابهم ، وما كان لهم من يتولاهم فينصرهم منه ويمنعهم من عقابه ولكنه أراد إنظارهم وتأخير عقابهم إلى هذا اليوم وهو من كلام الأشهاد ( يضاعف لهم العذاب ) وقرئ يضعف ( ما كانوا يستطيعون السمع ) أراد أنهم لفرط تصامهم عن استماع الحق وكراهتهم له كأنهم لا يستطيعون السمع ولعل بعض المجبرة يتوثب إذا