حكيم . ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن ، قل أذن خير لكم يؤمن بالله
ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم
عذاب أليم .
شرح
المؤكد لأن قوله - إنما الصدقات للفقراء - معناه فرض الله الصدقات لهم . وقرئ فريضة بالرفع على تلك فريضة .
فإن قلت : لم عدل عن اللام إلى في في الأربعة الأخيرة ؟ قلت : للإيذان بأنهم أرسخ في استحقاق التصدق عليهم
ممن سبق ذكره لأن " في " للوعاء فنبه على أنهم أحقاء بأن توضع فيهم الصدقات ويجعلوا مظنة لها ومصبا ، وذلك لما
في فك الرقاب من الكتابة أو الرق أو الأسر ، وفى فك الغارمين من الغرم من التخليص والإنقاذ ، ولجمع الغازي
الفقير أو المنقطع في الحج بين الفقر والعبادة ، وكذلك ابن السبيل جامع بين الفقر والغربة عن الأهل والمال ،
وتكرير " في " في قوله - وفي سبيل الله وابن السبيل - فيه فضل ترجيح لهذين على الرقاب والغارمين . فإن قلت :
فكيف وقعت هذه الآية في تضاعيف ذكر المنافقين ومكايدهم ؟ قلت : دل بكون هذه الأصناف مصارف