شرح
ويقال ذهب به إذا استصحبه ومضى به معه ، وذهب السلطان بماله أخذه - فلما ذهبوا به - إذا لذهب كل إله بما
خلق - ومنه : ذهبت به الخيلاء ، والمعنى : أخذ الله نورهم وأمسكه وما يمسك الله فلا مرسل له ، فهو أبلغ من
الإذهاب ، وقرأ اليماني " أذهب الله نورهم " وترك بمعنى طرح وخلى : إذا علق بواحد كقولهم تركه ترك ظبي ظله
فإذا علق بشيئين كان مضمنا معنى صير فيجرى مجرى أفعال القلوب كقول عنترة * فتركته جزر السباع ينشنه *
ومنه قوله " وتركهم في ظلمات " أصله هم في ظلمات ، ثم دخل ترك فنصب الجزأين والظلمة عدم النور ، وقيل
عرض ينافي النور واشتقاقها من قولهم ما ظلمك أن تفعل كذا : أي ما منعك وشغلك لأنها تسد البصر وتمنع الرؤية
وقرأ الحسن ظلمات بسكون اللام ، وقرأ اليماني في ظلمة على التوحيد ، والمفعول الساقط من لا يبصرون من قبيل
المتروك المطرح الذي لا يلتفت إلى إخطاره بالبال لا من قبيل المقدر المنوى ، كأن الفعل غير متعد أصلا نحو يعمهون