تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
صم بكم عمي
شرح
التي ترمى بهم إلى ظلمة سخط الله ، وظلمة العقاب السرمدي ، ويجوز أن يشبه بذهاب الله بنور المستوقد اطلاع الله على أسرارهم وما افتضحوا به بين المؤمنين واسموا به من سمة النفاق . والأوجه أن يراد الطبع لقوله ( صم بكم عمى ) وفى الآية تفسير اخر وهو أنهم لما وصفوا بأنهم اشتروا الضلالة بالهدى عقب ذلك بهذا التمثيل ليمثل هداهم الذي باعوه بالنار المضيئة ما حول المستوقد والضلالة التي اشتروها ، وطبع بها على قلوبهم بذهاب الله بنورهم وتركه إياهم في الظلمات ، وتنكير النار للتعظيم . كانت حواسهم سليمة ، ولكن لما سدوا عن الإصاخة إلى الحق مسامعهم وأبوا أن ينطقوا به ألسنتهم وأن ينظروا ويتبصروا بعيونهم ، جعلو كأنما إيفت مشاعرهم وانتقضت بناها
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 203 | الزمخشري