صم بكم عمي
شرح
التي ترمى بهم إلى ظلمة سخط الله ، وظلمة العقاب السرمدي ، ويجوز أن يشبه بذهاب الله بنور المستوقد
اطلاع الله على أسرارهم وما افتضحوا به بين المؤمنين واسموا به من سمة النفاق . والأوجه أن يراد
الطبع لقوله ( صم بكم عمى ) وفى الآية تفسير اخر وهو أنهم لما وصفوا بأنهم اشتروا الضلالة بالهدى عقب ذلك
بهذا التمثيل ليمثل هداهم الذي باعوه بالنار المضيئة ما حول المستوقد والضلالة التي اشتروها ، وطبع بها على قلوبهم
بذهاب الله بنورهم وتركه إياهم في الظلمات ، وتنكير النار للتعظيم . كانت حواسهم سليمة ، ولكن لما سدوا عن
الإصاخة إلى الحق مسامعهم وأبوا أن ينطقوا به ألسنتهم وأن ينظروا ويتبصروا بعيونهم ، جعلو كأنما إيفت
مشاعرهم وانتقضت بناها