شرح
وكان الحذف أولى من الإثبات لما فيه من الوجازة مع الإعراب عن الصفة التي تحصل عليها المستوقد بما هو أبلغ من
اللفظ في أداء المعنى كأنه قيل : فلما أضاءت ما حوله خمدت فبقوا خابطين في ظلام متحيرين متحسرين على
فوت الضوء خائبين بعد الكدح في إحياء النار . فإن قلت : فإذا قدر الجواب محذوفا فبم يتعلق ذهب الله - بنورهم -
قلت يكون كلاما مستأنفا كأنهم لما شبهت حالهم بحال المستوقد الذي طفئت ناره اعترض سائل فقال : ما بالهم
قد أشبهت حالهم حال هذا المستوقد فقيل له ذهب الله بنورهم أو يكون بدلا من جملة التمثيل على سبيل البيان
فإن قلت : قد رجع الضمير في هذا الوجه إلى المنافقين فما مرجعه في الوجه الثاني ؟ قلت : مرجعه الذي استوقد