شرح
الجنة التي وعد المتقون - أي وفيما قصصنا عليك من العجائب قصة الجنة العجيبة ثم أخذ في بيان عجائبها - ولله المثل
الأعلى - أي الوصف الذي له شأن من العظمة والجلالة - مثلهم في التوراة أي صفتهم وشأنهم المتعجب منه ولما
في المثل من معنى الغرابة قالوا فلان مثلة في الخير والشر فاشتقوا منه صفة للعجيب الشأن فإن قلت : كيف
مثلت الجماعة بالواحد ؟ قلت : وضع الذي موضع الذين كقوله - وخضتم كالذي خاضوا - والذي سوغ وضع
الذي موضع الذين ولم يجز وضع القائم موضع القائمين ولا نحوه من الصفات أمران أحدهما أن الذي لكونه وصلة
إلى وصف كل معرفة بجملة وتكاثر وقوعه في كلامهم ولكونه مستطالا بصلته حقيق بالتكفيف ولذلك نهكوه
بالحذف فحذفوا ياءه ثم كسرته ثم اقتصروا به على اللام وحدها في أسماء الفاعلين والمفعولين والثاني أن جمعه
ليس بمنزلة جمع غيره بالواو والنون وإنما ذاك علامة لزيادة الدلالة ألا ترى أن سائر الموصولات لفظ الجمع