تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ولكن لا يشعرون . وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس
شرح
عظيم والمبالغة فيه من جهة الاستناف ، وما في كلتا الكلمتين ألا وإن من التأكيدين وتعريف الخبر وتوسيط الفصل . وقوله ( لا يشعرون ) أتوهم في النصيحة من وجهين : أحدهما تقبيح ما كانوا عليه لبعده من الصواب وجره إلى الفساد والفتنة . والثاني تبصيرهم الطريق الأسد من اتباع ذوي الأحكام ودخولهم في عددهم ، فكان من جوابهم أن سفهوهم لفرط سفههم وجهلوهم لتمادى جهلهم ، وفى ذلك تسلية للعالم مما يلقى من الجهالة . فإن قلت : كيف صح أن يسند قيل إلى لا تفسدوا وآمنوا وإسناد الفعل إلى الفعل مما لا يصح . قلت : الذي لا يصح هو إسناد الفعل إلى معنى الفعل ، وهذا إسناد له إلى لفظه كأنه قيل : وإذا قيل لهم القول وهذا الكلام ، فهو نحو