تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون .
شرح
رواية الأصمعي مرض ومرضا بسكون الراء . يقال ألم فهو ( أليم ) كوجع فهو وجيع ووصف العذاب به نحو قوله * تحية بينهم ضرب وجيع * وهذا على طريقة قولهم جد جده ، والألم في الحقيقة للمؤلم كما أن الجد للجاد . والمراد بكذبهم قولهم آمنا بالله وباليوم الآخر ، وفيه رمز إلى قبح الكذب وسماجته ، وتخييل أن العذاب الأليم لا حق بهم من أجل كذبهم ، ونحوه قوله تعالى - مما خطيئاتهم أغرقوا - والقوم كفرة وإنما خصت الخطيئات استعظاما لها وتنفيرا عن ارتكابها . والكذب : الإخبار عن الشئ على خلاف ما هو به وهو قبيح كله . وأماما يروى عن إبراهيم عليه السلام أنه كذب ثلاث كذبات فالمراد التعريض ، ولكن لما كانت صورته صورة الكذب سمى به . وعن أبي بكر رضي الله عنه وروى مرفوعا " إياكم والكذب فإنه مجانب للإيمان " . وقرئ يكذبون من كذبه الذي