تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
قالوا إنما نحن مصلوحون ألا إنهم هم المفسدون
شرح
أسرارهم إليهم وإغرائهم عليهم ، وذلك مما يؤدى إلى هيج الفتن بينهم ، فلما كان ذلك من صنيعهم مؤديا إلى الفساد قيل لهم لا تفسدوا ، كما تقول للرجل لا تقتل نفسك بيدك ولا تلق نفسك في النار إذا أقدم على ما هذه عاقبته ، وإنما لقصر الحكم على شئ كقولك إنما ينطلق زيد ، أو لقصر الشئ على حكم كقولك إنما زيد كاتب . ومعنى ( إنما نحن مصلحون ) أي صفة المصلحين خلصت لهم وتمحضت من غير شائبة قادح فيها من وجه من وجوه الفساد و ( ألا ) مركبة من همزة الاستفهام وحرف النفي لإعطاء معنى التنبيه على تحقق ما بعدها ، والاستفهام إذا دخل على النفي أفاد تحقيقا كقوله أليس ذلك بقادر - ولكونها في هذا المنصب - من التحقيق لا تكاد تقع الجملة بعدها إلا مصدرة بنحو ما يتلقى به القسم وأختها التي هي إما من مقدمات اليمين وطلائعها * أما والذي لا يعلم الغيب غيره * * أما والذي أبكى وأضحك * رد الله ما ادعوه من الانتظام في جملة المصلحين أبلغ رد وأدله على سخط
الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 180 | الزمخشري