تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
أنهم ليسوا من الإيمان في شئ قط ، لا من الإيمان بالله وباليوم الآخر ، ولا من الإيمان بغيرهما . فإن قلت : ما المراد باليوم الآخر ؟ قلت : يجوز أن يراد به الوقت الذي لاحد له ، وهم الأبد الدائم الذي لا ينقطع لتأخره عن الأوقات المقتضية ، وإن يراد الوقت المحدود من النشور إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ، لأنه آخر الأوقات المحدودة الذي لاحد للوقت بعده . والخدع : أن يوهم صاحبه خلاف ما يريد به من المكروه من قولهم ضب خادع وخدع : إذا أمر الحارش يده على باب جحره أوهمه إقباله عليه ثم خرج من باب آخر - فإن قلت : كيف ذلك ومخادعة الله والمؤمنين لا تصح ، لأن العالم الذي لا تخفى عليه خافية لا يخدع ، والحكيم الذي لا يفعل القبيح لا يخدع ، والمؤمنون وإن جاز أن يخدوا لم يجز أن يخدوا . ألا ترى إلى قوله :