شرح
كقوله : - ومنهم الذين يؤذون النبي - . فإن قلت : كيف يجعلون بعض أولئك والمنافقون غير المختوم على قلوبهم ؟
قلت : الكفر جمع الفريقين معا وصيرهم جنسا واحدا ، وكون المنافقين نوعا من نوعي هذا الجنس مغايرا للنوع
الآخر بزيادة زادوها على الكفر الجامع بينهما من الخديعة والاستهزاء لا يخرجهم من أن يكونوا بعضا من الجنس ،
فإن الأجناس إنما تنوعت لمغايرات وقعت بين بعضها وبعض ، وتلك المغايرات إنما تأتى بالنوعية ولا تأبى الدخول تحت
الجنسية ، فإن قلت : لم اختص بالذكر الإيمان بالله والإيمان باليوم الآخر ؟ قلت : اختصاصهما بالذكر كشف