شرح
معجزة رسول الله ، بعد أن يكون آخذا من سائر العلوم بخط ، جامعا بين أمرين تحقيق وحفظ ، كثير المطالعات
طويل المراجعات ، قد رجع زمانا ورجع إليه ، ورد ورد عليه ، فارسا في علم الإعراب ، مقدما في حملة الكتاب
وكان مع ذلك مسترسل الطبيعة منقادها ، مشتعل القريحة وقادها ، يقظان النفس درا كاللمحة وإن لطف شانها ،
منتبها على الرمزة وإن خفى مكانها لا كزا جاسيا ولا غليظا جافيا ، متصرفا ذا دربة بأساليب النظم والنثر ، مرتاضا
غير ريض بتلقيح بنات الفكر ، قد علم كيف يرتب الكلام ويؤلف ، وكيف ينظم ويرصف ، طالما دفع إلى
مضايقة ووقع في مضاحضة ومزالقة . ولقد رأيت