شرح
الأقران في علم الفتاوى والأحكام ، والمتكلم وإن بز أهل الدنيا في صناعة الكلام ، وحافظ القصص والأخبار ،
وإن كان من ابن القرية أحفظ ، والواعظ وإن كان من الحسن البصري أو عظ ، والنحوي وإن كان أنحى من سيبويه
واللغوي وإن علك اللغات بقوة لحييه ، لا يتصدى منهم أحد لسلوك تلك الطرائق ، ولا يغوص على شئ من تلك
الحقائق ، إلا رجل قد برع في علمين مختصين بالقرآن ، وهما علم المعاني وعلم البيان ، وتمهل في ارتيادهما آونة ،
وتعب في التنقير عنهما أزمنة وبعثته على تتبع مظانها همة في معرفة لطائف حجة الله ، وحرص على استيضاح