التذكية - يحكم عليه بالطهارة ( 1 ) .
هذا إذا قلنا : بأن كل حيوان مما يقبل التذكية بمقتضى بعض
الإطلاقات . وإن منعنا عن ذلك ، وشك في كون الحيوان المتولد من حيوانين
- أحدهما يقبل التذكية والآخر لا يقبل التذكية - مما يقبل التذكية أو لا يقبل ؟
فعلى بعض التقادير تجرى فيه أصالة عدم التذكية ويحكم عليه بالحرمة
والنجاسة ، وعلى بعض التقادير لا تجرى فيه أصالة عدم التذكية ويحكم عليه
بالحل والطهارة ( 2 ) بمقتضى أصالة الحل والطهارة وسيأتي توضيح ذلك .
هذا إذا كانت الشبهة حكمية ، وإن كانت الشبهة موضوعية ، كما لو
شك في كون اللحم المطروح من الحيوان الذي يقبل التذكية أو من الذي لا
يقبل التذكية - بعد إحراز ما يقبل التذكية وما لا يقبل بحسب الحكم الشرعي -
فمع العلم بورود فعل المذكى عليه ( من فرى الأوداج وغيره ) يحكم عليه بالحل
والطهارة ، لأنه لا يجرى فيه أصالة عدم التذكية ( 3 ) ومع الشك في ورود فعل
المذكى عليه يحكم عليه بالحرمة والنجاسة ، لأصالة عدم التذكية ( 4 ) وذلك
واضح .
الأمر الثاني :
هل التذكية الموجبة للطهارة والحلية عبارة عن المعنى المتحصل من
قابلية المحل والأمور الخمسة - من فرى الأوداج بالحديد على القبلة مع التسمية
وكون المذكى مسلما - بمعنى كون التذكية معنى بسيطا يحصل من المجموع
هامش
( 1 ) أقول : وكذا الحلية لأصالة الحلية . وقد يستظهر من ذيل كلامه : أنه على هذا لا يحتاج إلى أصالة
الحل ، وأظن أنه سهو من القلم ، لأن من لوازم التذكية مطلقا هو الطهارة فقط .
( 2 ) أقول : الظاهر من التقديرين كون التذكية أثرا حاصلا أو أنها نفس الأفعال .
( 3 ) أقول : لجريان أصالة الصحة في فعله بعنوان التذكية .
( 4 ) أقول : بناء على كونها أثرا حاصلا ، لا مطلقا .