تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
التذكية - يحكم عليه بالطهارة ( 1 ) . هذا إذا قلنا : بأن كل حيوان مما يقبل التذكية بمقتضى بعض الإطلاقات . وإن منعنا عن ذلك ، وشك في كون الحيوان المتولد من حيوانين - أحدهما يقبل التذكية والآخر لا يقبل التذكية - مما يقبل التذكية أو لا يقبل ؟ فعلى بعض التقادير تجرى فيه أصالة عدم التذكية ويحكم عليه بالحرمة والنجاسة ، وعلى بعض التقادير لا تجرى فيه أصالة عدم التذكية ويحكم عليه بالحل والطهارة ( 2 ) بمقتضى أصالة الحل والطهارة وسيأتي توضيح ذلك . هذا إذا كانت الشبهة حكمية ، وإن كانت الشبهة موضوعية ، كما لو شك في كون اللحم المطروح من الحيوان الذي يقبل التذكية أو من الذي لا يقبل التذكية - بعد إحراز ما يقبل التذكية وما لا يقبل بحسب الحكم الشرعي - فمع العلم بورود فعل المذكى عليه ( من فرى الأوداج وغيره ) يحكم عليه بالحل والطهارة ، لأنه لا يجرى فيه أصالة عدم التذكية ( 3 ) ومع الشك في ورود فعل المذكى عليه يحكم عليه بالحرمة والنجاسة ، لأصالة عدم التذكية ( 4 ) وذلك واضح . الأمر الثاني : هل التذكية الموجبة للطهارة والحلية عبارة عن المعنى المتحصل من قابلية المحل والأمور الخمسة - من فرى الأوداج بالحديد على القبلة مع التسمية وكون المذكى مسلما - بمعنى كون التذكية معنى بسيطا يحصل من المجموع
هامش
( 1 ) أقول : وكذا الحلية لأصالة الحلية . وقد يستظهر من ذيل كلامه : أنه على هذا لا يحتاج إلى أصالة الحل ، وأظن أنه سهو من القلم ، لأن من لوازم التذكية مطلقا هو الطهارة فقط . ( 2 ) أقول : الظاهر من التقديرين كون التذكية أثرا حاصلا أو أنها نفس الأفعال . ( 3 ) أقول : لجريان أصالة الصحة في فعله بعنوان التذكية . ( 4 ) أقول : بناء على كونها أثرا حاصلا ، لا مطلقا .