الأمر الخامس :
في بيان عموم النتيجة وأن المرفوع في هذه الموارد هل هو جميع الآثار
والإحكام المترتبة على الموضوعات ؟ أو بعض الآثار ؟ وهو من أهم الأمور التي
ينبغي البحث عنها في " حديث الرفع " وقبل بيان ذلك ينبغي التنبيه على
أمرين :
الأول : انه يعتبر في التمسك بحديث الرفع أمور :
الأول : أن يكون الأثر الذي يراد رفعه من الآثار الشرعية التي أمر
وضعها ورفعها بيد الشارع ، لا من الآثار العقلية التي ليس أمر وضعها ورفعها
بيد الشارع .
الثاني : أن يكون في رفعة منة وتوسعة على العباد ، فالأثر الذي يلزم من
رفعه التضييق عليهم لا يندرج في عموم الحديث .
الثالث : أن يكون الأثر بحسب جعله الأولى مترتبا على الموضوع
لا بشرط عن طرو العناوين المذكورة في الحديث ، أي لم يعتبر في موضوع الأثر
عنوان الخطأ والنسيان ونحو ذلك ، وإلا لم يكن مرفوعا بحديث الرفع ، فان عنوان
الموضوع يقتضى وضع الأثر لا رفعه ، فلو فرض أنه قد اخذ في موضوع بعض
الآثار عنوان خصوص الإكراه أو خصوص الاضطرار أو غير ذلك من أحد
العناوين الخمسة كان ذلك الأثر خارجا عن عموم " حديث الرفع " فهذه
الأمور الثلاثة مما لابد منها في صحة التمسك بحديث الرفع ، والسر في اعتبارها
واضح .
الثاني : إن الرفع التشريعي للشئ عبارة عن خلو صفحة التشريع
عنه ، وإن كان صفحة التكوين مشغولة به ، لعدم المنافاة بين الرفع التشريعي
والثبوت التكويني ، من غير فرق بين تعلق الرفع بالحكم الشرعي ابتداء أو
بالموضوع الخارجي إذا كان الموضوع ذا حكم شرعي ، فان رفع الموضوع في عالم
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 348
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٣٤٨