تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
بالشبهات الحكمية ، إلا أن وحدة السياق تقتضي اختصاصه بالشبهات الموضوعية ، هذا . ولكن لا يخفى عليك ما في هذا الكلام من الضعف ، فان المرفوع في جميع الأشياء التسعة إنما هو الحكم الشرعي ، وإضافة الرفع في غير " ما لا يعلمون " إلى الأفعال الخارجية إنما هو لأجل أن الإكراه والاضطرار ونحو ذلك إنما يعرض الأفعال لا الأحكام - كما ذكر - وإلا فالمرفوع فيها هو الحكم الشرعي ، كما أن المرفوع في " ما لا يعلمون " أيضا هو الحكم الشرعي ، وهو المراد من " الموصول " والجامع بين الشبهات الحكمية والموضوعية . ومجرد اختلاف منشأ الجهل - وأنه في الشبهات الحكمية إنما يكون إجمال النص أو فقده أو تعارض النصين وفي الشبهات الموضوعية يكون المنشأ اختلاط الأمور الخارجية - لا يقتضى الاختلاف فيما أسند الرفع إليه ، فان الرفع قد أسند إلى عنوان " ما لا يعلم " ولمكان أن الرفع التشريعي لابد وأن يرد على ما يكون قابلا للوضع والرفع الشرعي ، فالمرفوع إنما يكون هو الحكم الشرعي ، سواء في ذلك الشبهات الحكمية والموضوعية ، فكما أن قوله - عليه السلام - " لا تنقض اليقين بالشك " يعم كلا الشبهتين بجامع واحد ، كذلك قوله - صلى الله عليه وآله - " رفع عن أمتي تسعة أشياء " فتدبر . الأمر الرابع : قد عرفت : نتيجة الرفع في " ما لا يعلمون " وأنه بمعنى دفع مقتضيات الأحكام في تأثيرها لإيجاب الاحتياط ، من دون أن يمس الرفع فيه كرامة الحكم الواقعي بوجه من الوجوه من حيث الوجود والفعلية ، فلا نسخ ولا تصويب ولا صرف . وأما النتيجة في غير " ما لا يعلمون " فبالنسبة إلى رفع الحسد والطيرة والوسوسة في الخلق ، سيأتي البحث عنه . وأما بالنسبة إلى الخمسة الاخر : من