المقام الثالث
في الشك
وقبل الخوض في المباحث ينبغي تقديم أمور :
الأمر الأول :
ان الشك في الشئ قد يؤخذ موضوعا للحكم الواقعي كالشك في
عدد ركعات الصلاة ، حيث إنه يوجب تبدل الحكم الواقعي إلى الركعات
المنفصلة . وقد يؤخذ موضوعا لحكم ظاهري ، وهو المقصود بالبحث في المقام .
ومتعلق الشك قد يكون حكما جزئيا أو موضوعا خارجيا ، وقد يكون
حكما كليا - على ما مر منا مرارا من بيان الفرق بين الحكم الجزئي والكلي -
والغرض من البحث إنما هو بيان ما هو الوظيفة عند الشك في الحكم الكلى ،
وقد يبحث عن الشك في الحكم الجزئي أو الموضوع الخارجي استطرادا .
والوظيفة المقررة لحال الشك هي الأصول العملية ، وهي على قسمين :
منها : ما تختص بالشبهات الخارجية كأصالة الصحة وقاعدة الفراغ والتجاوز
ومنها : ما تعم الشبهات الحكمية ، وعمدتها الأصول الأربعة ، وهي :
الاستصحاب والتخيير والبراءة والاحتياط ، وقد تقدم في صدر الكتاب بيان
مجاريها ، وإجماله : هو أنه إما أن يلاحظ الحالة السابقة للشك ، أولا . وعلى
الثاني : إما أن يكون التكليف معلوما بفصله أو نوعه أو جنسه . أولا . وعلى
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 325
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٣٢٥