تفصيل ذلك ( إن شاء الله تعالى ) في آخر الاستصحاب .
وإجماله : هو أن الأمارات إنما تكون رافعة للشك الذي اخذ موضوعا في
الأصول العملية ، لا رفعا وجدانيا بنفس التعبد بالأمارة ، بل رفعا تعبديا بثبوت
المتعبد به ، وبذلك تفترق " الحكومة " عن " الورود " كما يفترق " الورود " عن
" التخصيص " بأن خروج فرد عن موضوع الحكم في " الورود " إنما يكون بعناية
التعبد ، وفي " التخصص " بلا عناية التعبد ، بل بالتكوين ، كخروج الجاهل
عن العالم ، وقد ذكرنا تفصيل ذلك بما لا مزيد عليه في مبحث الاستصحاب ،
وبينا الوجه في حكومة الأمارات بعضها على بعض ، وحكومتها على الأصول ،
وحكومة الأصول بعضها على بعض ، فراجع .
الأمر الثالث :
لا يجوز إعمال الوظيفة المقررة لحال الشك إلا بعد الفحص واليأس
عن وجود أمارة على أحد طرفي الشك ، لما عرفت : من أن الأمارات تكون
حاكمة على الأصول ، فلا يجوز الاعتماد على الأصول مع احتمال وجود أمارة
في مورد الشك إلا بعد الفحص واليأس عن الظفر بالأمارة ، وسيأتي مزيد
توضيح لذلك .
الأمر الرابع :
قد عرفت : أن الوظيفة المقررة للشاك إنما هو الأصول العملية ، والتي
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 327
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٣٢٧