للوجدان لا ينبغي الالتفات إليها . وبما ذكرنا يظهر ضعف ما قيل في المقام ،
فراجع .
خاتمة
يذكر فيها أمور :
ونحن نقتصر على الإشارة إليها ، لأنه قد تقدم جملة منها في المباحث
السابقة ، وجملة منها لا تستحق إطالة الكلام فيها ، وإن كان الشيخ ( قدس سره )
قد أطنب البحث فيها .
الأول : في حجية الظن الحاصل من قول اللغوي في معاني الألفاظ
الواردة في الروايات . وقد تقدم البحث عما قيل أو يمكن أن يقال في وجه ذلك .
الثاني : في حجية الظن بوثاقة الراوي الحاصل من توثيق أهل
الرجال . وتقدم أن الأقوى اعتبار الظن بذلك ، لأنه يوجب حصول الوثوق
بصدور الرواية ، ومعه لا حاجة إلى دعوى انسداد باب العلم غالبا بوثاقة
الراوي من غير طريق إخبار أهل الرجال ولا يحصل من إخبارهم غالبا سوى
الظن ، فلو لم يكن الظن حجة يلزم إهمال ما تضمنته الأخبار من الأحكام ، أو
الرجوع إلى الأصول ، أو الاحتياط ، إلى آخر ما تقدم في مقدمات دليل
الانسداد .
وهذه الدعوى وإن كانت في محلها - كما تقدم سابقا - إلا أنه لا يتوقف
اعتبار الظن الحاصل من قول أهل الرجال عليها ، بل لو فرض انفتاح باب
العلم بوثاقة الرواة كان الظن بالوثاقة أيضا حجة ، لأنه يوجب الوثوق بالصدور
الذي هو المناط في حجية الروايات .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 323
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٣٢٣