تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ويفي بمعظم الأحكام الشرعية . ولا وجه لان يكون القدر المتيقن هو الخبر الصحيح الأعلائي باصطلاح المتأخرين وهو الواجد للقيود والشروط المتقدمة ، حتى يقال : إنه لا يفي بأقل قليل من الأحكام ، مع أنه لو سلم كونه هو المتيقن ، ففيما بين الأخبار التي دلت على حجية الخبر ما يكون واجدا للقيود والشروط ، فلا محيص من البناء على كون النتيجة خصوص الخبر الموثوق به ولو لم يعمل به الأصحاب ، لأنه المتيقن الحقيقي أولا ، والمتيقن الإضافي ثانيا ، وأنه مما قام ظن واحد على حجيته ثالثا . فسواء قلنا بصحة مقدمات الانسداد أو لم نقل يكون الطريق المنصوب هو خبر الثقة ، وهو بحمد الله واف بمعظم الأحكام ، فلا محذور في الرجوع إلى الأصول العملية فيما لم يقم عليه خبر الثقة ، فتأمل جيدا . الأمر الثالث : قد وقع الإشكال في خروج العمل بالظن القياسي عن عموم العمل بالظن المستنتج اعتباره من دليل الانسداد بناء على الحكومة ، بتوهم : أن الحكم العقلي غير قابل للتخصيص ، فكيف يصح المنع عن الظن الحاصل من القياس مع استقلال العقل بكفاية الامتثال الظني في حال انسداد باب العلم وعدم جواز الاقتصار على الامتثال الاحتمالي . وقد أجيب عن الإشكال بأجوبة متعددة ، من أراد الاطلاع عليها مع ما فيها فليراجع فرائد الشيخ ( قدس سره ) ولكن الإنصاف : أنه لا وقع لأصل الإشكال ، فان حكم العقل بكفاية الامتثال الظني من أول الأمر مقيد ومعلق على عدم قيام الدليل القطعي على المنع عنه في مورد ، مع أن القياس في الأحكام الشرعية ليس من السبب