تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ولا بطريقها ، وحيث استكشفنا من مقدمات الانسداد : أن الشارع جعل الظن في الجملة طريقا إلى إحراز الأحكام وتردد الطريق المجعول بين أفراد الظن ، فلابد وأن يستقل العقل إما بالتعميم لجميع أفراد الظن وإما بتعيين بعض أفراده ، ولكن حكم العقل بالتعيين يتوقف على ثبوت معين ومرجح لبعض الأفراد في تلك المرتبة - أي في مرتبة استكشاف النتيجة من المقدمات - وفي تلك المرتبة لم يكن ما يقتضى الترجيح والتعيين لبعض الأفراد ، بل ترجيح البعض يتوقف على ترتيب انسداد آخر ، وهو يتوقف على بقاء الإهمال والإجمال في الطريق المنصوب في المرتبة المتأخرة من أخذ النتيجة ، والعقل يستقل في المرتبة السابقة بعموم النتيجة ، لأنه في تلك المرتبة لم يثبت الترجيح ، فلا يبقى موضوع للانسداد الثاني ، فتأمل . فتحصل : أن الوجوه الثلاثة التي ذكروها لترجيح بعض أفراد الظنون على بعض وتخصيص النتيجة بالبعض المعين - ردا على ما ذكره في وجه التعميم من عدم الترجيح لبعض الأفراد على بعض - كلها مخدوشة . الوجه الثاني : ( من وجوه التعميم ) هو ما حكى عن بعض الأعلام : من أن القاعدة وإن كانت تقتضي الاقتصار على مظنون الاعتبار إذا كان وافيا بمعظم الأحكام ، إلا أنه يعلم إجمالا أن في مشكوك الاعتبار وموهومه مقيدات ومخصصات لمظنون الاعتبار ، فيجب