تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
العمل بالجميع . وفيه أولا : منع العلم الإجمالي . وثانيا : أنه يلزم الاقتصار على الأخذ بالمشكوكات أو الموهومات التي تكون كاشفة عن المرادات في مظنون الاعتبار ، ولا موجب للأخذ بجميع المشكوكات والموهومات ، فهذا الوجه لا يقتضى تعميم النتيجة إلى كل ظن . الوجه الثالث : ما حكى عن بعض المشايخ : من أن قاعدة الاشتغال تقتضي العمل بجميع أفراد الظنون ، لأن الثابت من دليل الانسداد وجوب العمل بالظن في الجملة ، وحيث إنه لم يكن في أفراد الظن ما يكون قدرا متيقنا وافيا بالأحكام ، فلابد من العمل بكل ما يحتمل الحجية . وفيه : أن الاحتياط في المسائل الأصولية يرجع إلى الاحتياط في المسائل الفقهية ( 1 ) وقد تقدم ( في المقدمة الثالثة من مقدمات الانسداد ) بطلان الاحتياط في المسائل الفقهية . فتحصل من جميع ما ذكرنا : أنه على فرض كون النتيجة مهملة لا سبيل إلى تعميمها بأحد الوجوه الثلاثة ، ولكن قد عرفت : أنه لا وجه لأن تكون النتيجة مهملة بعد البناء على بطلان الاحتياط في كل واقعة واقعة وعدم جواز الرجوع إلى البراءة كذلك ، وعلى فرض كون النتيجة مهملة ، فلابد من الاقتصار على العمل بالخبر الموثوق به ، لأنه هو القدر المتيقن في حال الانسداد
هامش
( 1 ) أقول : كم فرق بين دائرة الاحتياط في كلية الأحكام وبين دائرة الاحتياط بين الأمارات المثبتة ، وربما لا يستلزم الثاني حرجا بخلاف الأولى ، وقيام الإجماع على بطلان الاحتياط في الأولى أيضا لا يكاد يشمل الثاني ، لوجود القائل به هنا وكلامه هناك ، فتدبر . فالأولى في الجواب عنه أن يقال : بأن ايكال الشارع بالمقدمة الرابعة كما يعين الظن يوجب بطلان الاحتياط في إجراء الانسداد الثاني أيضا ، كما أشرنا إليه كرارا .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 319 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي