إلى الانسداد الكبير مع حذف بعض مقدماته التي لابد منها ، كما سيأتي بيانه .
فالانصاف : أن ما استدلوا به على حجية الخبر الواحد من الحكم
العقلي بتقريباته مما لا يستقيم . ولكن المسألة في غنى عن ذلك ، لأنه يكفي
لإثبات حجية الخبر الموثوق به ما تقدم من الأدلة وعمدتها الطريقية العقلائية
مع عدم ردع الشارع عنها .
هذا تمام الكلام في المقام الأول المتكفل لبيان ما اعتبر فيه من
الظنون الخاصة .
المقام الثاني :
في الوجوه التي استدلوا بها على حجية مطلق الظن بالحكم الشرعي أو
في الجملة ( على ما سيأتي بيانه ) وهي أربعة :
الوجه الأول :
ان الظن بالحكم يلازم الظن بالضرر عند ترك العمل به ، ودفع الضرر
المظنون لازم عقلا ، فيجب العمل بالظن .
ولا يخفى أن الفرق بين هذا الوجه والوجه الرابع - المعروف بدليل
الانسداد - هو أن الوجه الرابع يتوقف على انسداد باب العلم والعلمي في معظم
الأحكام ، وهذا الوجه مع ما يتلوه من الوجه الثاني لا يتوقف على ذلك ، بل مع
فرض انفتاح باب العلم في المعظم إذا حصل الظن بالحكم في المورد الذي اتفق
انسداد باب العلم فيه يكون الظن حجة على هذا الوجه والوجه الثاني .
ثم إن هذا الوجه يتركب من صغرى وكبرى .
أما الكبرى - وهي لزوم دفع الضرر المظنون عقلا - فهي في الجملة مما
لا ينبغي التأمل والإشكال فيها ، لاستقلال العقل بلزوم دفع الضرر المظنون ،
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 214
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٢١٤