تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
إلى الانسداد الكبير مع حذف بعض مقدماته التي لابد منها ، كما سيأتي بيانه . فالانصاف : أن ما استدلوا به على حجية الخبر الواحد من الحكم العقلي بتقريباته مما لا يستقيم . ولكن المسألة في غنى عن ذلك ، لأنه يكفي لإثبات حجية الخبر الموثوق به ما تقدم من الأدلة وعمدتها الطريقية العقلائية مع عدم ردع الشارع عنها . هذا تمام الكلام في المقام الأول المتكفل لبيان ما اعتبر فيه من الظنون الخاصة . المقام الثاني : في الوجوه التي استدلوا بها على حجية مطلق الظن بالحكم الشرعي أو في الجملة ( على ما سيأتي بيانه ) وهي أربعة : الوجه الأول : ان الظن بالحكم يلازم الظن بالضرر عند ترك العمل به ، ودفع الضرر المظنون لازم عقلا ، فيجب العمل بالظن . ولا يخفى أن الفرق بين هذا الوجه والوجه الرابع - المعروف بدليل الانسداد - هو أن الوجه الرابع يتوقف على انسداد باب العلم والعلمي في معظم الأحكام ، وهذا الوجه مع ما يتلوه من الوجه الثاني لا يتوقف على ذلك ، بل مع فرض انفتاح باب العلم في المعظم إذا حصل الظن بالحكم في المورد الذي اتفق انسداد باب العلم فيه يكون الظن حجة على هذا الوجه والوجه الثاني . ثم إن هذا الوجه يتركب من صغرى وكبرى . أما الكبرى - وهي لزوم دفع الضرر المظنون عقلا - فهي في الجملة مما لا ينبغي التأمل والإشكال فيها ، لاستقلال العقل بلزوم دفع الضرر المظنون ،