الحاكية عن السنة - لأنها هي محل الكلام بين الأعلام - إن ذلك يرجع إلى
التقريب الثاني من الوجه الأول ( إن كان الوجه في وجوب الرجوع إلى الأخبار
الحاكية لكونها من الأحكام الظاهرية ) وإلى التقريب الأول منه ( إن كان
الوجه في الرجوع إليها كونها تتضمن الأحكام الواقعية ) وقد تقدم ما في كلا
التقريبين من النقض والإبرام .
الوجه الثالث :
ما ذكره " صاحب الوافية " مستدلا به على خصوص الأخبار المودعة
في الكتب الأربعة مع عمل جمع بها .
وحاصل ما أفاده من الوجه : هو أنا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم
القيامة ، خصوصا بالضروريات - كالصلاة والصوم والزكاة والحج والخمس
وغير ذلك من العبادات والمعاملات - ولا إشكال أن غالب أجزاء هذه الأمور
وشرائطها إما تثبت بخبر الواحد بحيث لو ترك العمل به لخرجت عن حقايقها
ولم تستحق إطلاق أساميها عليها ، فلابد من العمل بخبر الواحد .
وفيه :
أولا : أن اللازم حينئذ العمل بخصوص الأخبار المثبتة للأجزاء والشرايط
دون الأخبار النافية .
وثانيا : أنه لا خصوصية للأخبار المودعة في الكتب الأربعة مع
اشتراط العمل بها ، بل العلم الإجمالي بثبوت الأجزاء والشرائط حاصل في
مطلق الأخبار ، بل في مطلق الأمارات ، فالمتعين هو الاحتياط بكل ما دل على
جزئية شئ أو شرطيته .
وثالثا : أنه لا موجب لقصر العلم الإجمالي بخصوص الأجزاء
والشرائط ، بل يعلم بثبوت الأحكام والتكاليف النفسية والغيرية في الأخبار
المودعة في الكتب الأربعة وفي مطلق الأخبار والأمارات ، فيرجع هذا الوجه
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 213
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٢١٣