وثاقة الراوي وعدالته - فان هذه المرجحات كلها ترجع إلى اعتبار الخبر الموثوق
صدوره - وعلى الثاني الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامة .
ومنها : الأخبار الواردة في إرجاع الأئمة - صلوات الله عليهم - بعض
الصحابة إلى بعض في أخذ الفتوى والرواية ، كإرجاعه - عليه السلام - إلى
" زرارة " بقوله - عليه السلام - " إذا أردت حديثا فعليك بهذا الجالس " ( 1 )
وأشار إلى " زرارة " وقوله - عليه السلام - " وأما ما رواه زرارة عن أبي فلا يجوز
رده " ( 2 ) وقوله - عليه السلام - " العمرى ثقة فما أدى إليك عنى فعنى
يؤدى " ( 3 ) وغير ذلك من الأخبار التي يستفاد منها اعتبار الخبر الموثوق به ، وهي
كثيرة مستفيضة .
ومنها : ما دل على وجوب الرجوع إلى الرواة والعلماء ، كقوله
- عليه السلام - في خبر الاحتجاج : " وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة
حديثنا " الخبر ( 4 ) .
ومنها : الأخبار الواردة في الرجوع إلى كتب " بنى فضال " ( 5 ) .
ولا إشكال في أنه يستفاد من المجموع اعتبار الخبر الموثوق به ، بل
يستفاد من بعضها أن الاعتماد على خبر الثقة كان مفروغا عنه عند الصحابة
مرتكزا في أذهانهم ، ولذلك ورد في كثير من الأخبار السؤال عن وثاقة الراوي ،
بحيث يظهر منها أن الكبرى مسلمة والسؤال كان عن الصغرى .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 19
( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 17
( 3 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 4
( 4 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 9
( 5 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 13