تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
القطع بالحكم ، كما هو الوجه في حصول القطع من الخبر المتواتر . وقيل : إن الوجه في حجيته إنما هو لأجل كشفه عن وجود دليل معتبر عند المجمعين . ولعل هذا الأخير أقرب المسالك ، لأن مسلك الدخول مما لا سبيل إليه عادة في زمان الغيبة ( 1 ) بل ينحصر ذلك في زمان الحضور الذي كان الإمام ( عليه السلام ) يجالس الناس ويجتمع معهم في المجالس ، فيمكن أن يكون الإمام ( عليه السلام ) أحد المجمعين ، وأما في زمان الغيبة فلا يكاد يحصل ذلك عادة . نعم : قد يتفق في زمان الغيبة للأوحدي التشرف بخدمته وأخذ الحكم منه ( عليه السلام ) فيدعى الإجماع عليه ، وأين هذا من دعوى كون مبنى الإجماع على دخول شخصه ( عليه السلام ) في المجمعين ؟ ! وأما مسلك اللطف : فهو بمكان من الضعف ، لأنه مبنى على أنه يجب على الإمام ( عليه السلام ) إلقاء الخلاف بين الأمة إذا لم يكن الحكم المجمع عليه من أحكام الله تعالى ، وذلك من أصله فاسد ، فان الواجب على الإمام ( عليه السلام ) إنما هو بيان الأحكام بالطرق المتعارفة ، وقد أدى ( عليه السلام ) ما هو وظيفته ، وعروض الاختفاء لها بعد ذلك لبعض موجبات الاختفاء لا دخل له بالإمام عليه السلام حتى يجب عليه إلقاء الخلاف . وأما مسلك الملازمة العادية : فاتفاق المرؤوسين على أمر إن كان نشأ عن تواطئهم على ذلك كان لتوهم الملازمة العادية بين إجماع المرؤسية ورضا
هامش
( 1 ) أقول : يعنى الكبرى : ، والسيد المرتضى في الغيبة الصغرى ، وفى مثلها لا مانع من وصولهم إلى الإمام ( عليه السلام ) عادة .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 150 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي