كل منهما أن يكون الإخبار عن حس ، غايته أنه لو كان المخبر به من الأحكام
الشرعية وما يلحق بها من الموضوعات التي ينبغي أن تتلقى من الشارع كان
داخلا في باب الخبر الواحد ويندرج في أدلة حجيته ، ولو كان المخبر به موضوعا
من الموضوعات الخارجية كان داخلا في باب الشهادة ويندرج في أدلة
حجيتها ، كقوله ( عليه السلام ) في ذيل رواية ابن صدقة : " والأشياء كلها على
ذلك حتى تستبين أو تقوم بها البينة " ( 1 )
وقد قيل : بعموم حجية الخبر الواحد للموضوعات أيضا . وفيه نظر ،
وبيانه موكول إلى محله .
وعلى كل حال : لا إشكال في أنه يعتبر في كل من الشهادة وخبر
الواحد أن يكون الإخبار عن حس ( 2 ) وبذلك يفترقان عن قول أهل
الخبرة ، لأن إخبارهم ليس عن حس بل عن حدس ورأى واجتهاد ، ولذا قلنا :
لا يعتبر في حجية قول أهل الخبرة ما يعتبر في حجية الخبر الواحد والشهادة من
الشرائط ، كما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4
( 2 ) أقول : أو حدس قريب بالحس ، كما أشرنا إليه سابقا .