تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الأمر الثاني : نقل الإجماع تارة : يرجع إلى نقل السبب من أقوال العلماء وفتاويهم الكاشفة عن رأى المعصوم ( عليه السلام ) وأخرى : يرجع إلى نقل نفس المسبب وهو رأيه ( عليه السلام ) ، فان رجع إلى نقل السبب كان ذلك إخبارا عن الحس ( 1 ) ويندرج في عموم أدلة حجية الخبر الواحد ، وإن رجع إلى نقل المسبب كان ذلك إخبارا عن الحدس ، فلا عبرة به ( 2 ) ولا دليل على حجيته ، إلا على بعض الوجوه في تقدير مدرك حجية الإجماع ، كما سيأتي . الأمر الثالث : اختلفت مشارب الأعلام في مدرك حجية الإجماع المحصل الذي هو أحد الأدلة الأربعة ، فقيل : إن الوجه في حجيته دخول شخص المعصوم ( عليه السلام ) في المجمعين ، ويحكى ذلك عن السيد المرتضى ( قدس سره ) . وقيل : إن قاعدة اللطف تقتضي أن يكون المجمع عليه هو حكم الله الواقعي الذي امر المعصوم ( عليه السلام ) بتبليغه إلى الأنام ، ويحكى ذلك عن شيخ الطائفة ( قدس سره ) . وقيل : إن المدرك في حجيته هو الحدس برأيه ( عليه السلام ) ورضاه بما أجمع عليه ، للملازمة العادية بين اتفاق المرؤوسين المنقادين على شئ وبين رضا الرئيس بذلك الشئ ( 3 ) ويحكى ذلك عن بعض المتقدمين . وقيل : إن حجيته لمكان تراكم الظنون من الفتاوى إلى حد يوجب
هامش
( 1 ) أقول : وربما يكون إخباره بالسبب أيضا عن حدس ، فيلحق ذلك أيضا بالإخبار عن المسبب . ( 2 ) أقول : إذا لم يكن حدسه قريبا إلى حسه ، كما أشرنا ، وإلا فيلحق باخباره بالسبب ( 3 ) أقول : إذا كانت الملازمة عادية - نظير ملازمة لوازم الشجاعة وملكة العدالة - فهو حدسي قريب بالحس ، كما أسسنا في الحاشية الطويلة ، فراجع .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 149 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / الشيخ آغا ضياء الدين العراقي / الشيخ رحمة الله الرحمتي الأراكي