إذا ابتليت فصبرا
فالعسر يعقب يسرا
.
فبعد مدة يسيرة ولي خراسان فأخذ الدهقان فضربه ألف سوط وحبسه .
106 - أراد عمر بن هبيرة قتل رجل فضاقت عليه الأرض بما رحبت ، فرأى في منامه من يقول : [ من الرجز ]
ما يسبق الانسان قيد فتر
ما كان في اللوح عليه يجري
فما تمّ عليه شهر حتى قتله أبو جعفر .
107 - أبو الخطاب علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن الجراح في المقتدي :
[ من البسيط ]
وافى البشير فأعطى السمع منيته
وقوّض الهمّ لما خيّم الفرج
108 - من أخبار الفرج السريع الآتي بغير سعي ولا تدبير ما كان من أمر المقتدر لما خلع ونصب أخوه القاهر أبو منصور مكانه ، وجلس على السرير ، وبايعه الناس ، واستحكم أمره ، وقبض على المقتدر وحبس في خزانة . واتفق في بقية اليوم أن شغب الرجالة في طلب حق البيعة ، وأدّى شغبهم إلى أن قالوا :
أخرجوا لنا خليفتنا ، ولم يكن وقع تأهب لهم ، فلجّوا في الشغب حتى هجموا على الدار ، ودلَّهم خادم على المقتدر في محبسه ، وكسروا عليه الباب ؛ وظنهم يقتلونه ، فاستعاذ منهم ، وتضرّع إليهم . فأخذوه على أعناقهم وهو يستغيث وهم يقولون : إنما نعيدك إلى الخلافة . ووضعوه على سريره وسلموا أخاه القاهر إليه ، فعاد ملكه من يومه .
وقد كان خلع قبلها ونصّب عبد اللَّه بن المعتز ولقب المرتضي باللَّه ، وبايعه الناس كلهم ، وراسل المقتدر بالانتقال إلى الحريم الظاهري فأجاب . ثم إن جماعة من غلمان الدار والخدم أصعدوا في شذاءات بدجلة لينظروا الأمر وعبد اللَّه بن المعتز في دار المحرم . فتطاير من كان معه لغير سبب ، وهرب هو واستتر في دار ابن الجصاص فعثر عليه وأهلك ، وعاد الأمر إلى المقتدر بغير سعي ولا أعوان .