تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
فاطو على الهمّ كشح مصطبر فآخر الهمّ أول الفرج
« 72 » - أنشد إبراهيم بن العباس قول الشاعر : [ من الخفيف ]
ربما تجزع النفوس من الأم ر له فرجة كحلّ العقال
فقال إبراهيم بديهة : [ من الكامل ]
ولربّ نازلة يضيق بها الفتى ذرعا وعند اللَّه منها المخرج ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكان يظنها لا تفرج
« 73 » - فممّن خرج من شدته ما روي أن الوليد بن عبد الملك كتب إلى صالح بن عبد اللَّه المري ، عامله على المدينة ، أن ابرز الحسن بن الحسن بن علي - وكان محبوسا - واضربه في مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم خمسمائة سوط . فأخرجه إلى المسجد واجتمع الناس ، وصعد صالح ليقرأ عليهم الكتاب ثم ينزل فيأمر بضربه . فبينا هو يقرأ الكتاب إذ جاء علي بن الحسين عليه السلام ، فأفرج له الناس حتى انتهى إلى الحسن ، فقال : يا ابن عمّ ! ما لك ! ادع اللَّه تعالى بدعاء الكرب يفرّج اللَّه عنك ، فقال : ما هو يا ابن عمّ ؟ قال : قل لا إله إلا اللَّه الحليم الكريم ، لا إله إلا اللَّه العلي العظيم ، سبحان اللَّه رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ، والحمد للَّه رب العالمين . قال : وانصرف علي وأقبل الحسن يكررها ، فلما فرغ صالح من قراءة الكتاب نزل ، قال : أرى سحنة رجل مظلوم ؛ أخّروا أمره ، وأنا أراجع أمير المؤمنين في أمره ، ثم أطلق بعد أيام . 74 - وروي أن عبد اللَّه بن العباس رضي اللَّه عنهما قال : علَّمت دعاء الكرب في منامي ، وهو : يا من يملك حوائج السائلين ، ويعلم ضمائر الصامتين ، فإن لكل
هامش
« 72 » الفرج بعد الشدة 5 : 15 والبيت « ربما تجزع » في ربيع الأبرار 3 : 510 وشعر إبراهيم في ديوانه ( الطرائف الأدبية : 171 ) . « 73 » الفرج بعد الشدة 1 : 194 والمستطرف 2 : 79 .