مسألة عندك جوابا عتيدا وسمعا حاضرا ، وإنّ عندك لكل صاحب علما محيطا ، أسألك بأياديك الفاضلة ، ورحمتك الواسعة ، أن تفعل بي كذا وكذا .
75 - وجد في كنيسة للنصارى بالشام بين الصور مكتوب : يقول صالح بن علي بن عبد اللَّه بن عباس ، نزلت هذه الكنيسة يوم كذا من شهر كذا من سنة ثماني عشرة ومائة ، وأنا مكبّل بالحديد محمول إلى أمير المؤمنين هشام بن عبد الملك : [ من البسيط ]
ما سدّ باب ولا ضاقت مذاهبه
إلا أتاني وشيكا بعده ظفر
فبعد أربع عشرة سنة نزل صالح بتلك الكنيسة محاربا لمروان بن محمد ، فكان من ظفر بني هاشم ببني مروان ما كان .
« 76 » - قال الربيع : لما حبس المهديّ موسى بن جعفر رأى في النوم عليا عليه الصلاة والسلام وهو يقول : يا محمد * ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ) * ( محمد : 22 ) قال الربيع : فأرسل إليّ ليلا فراعني ذلك ، فجئته فإذا هو يقرأ هذه الآية ، وكان أحسن الناس صوتا . فعرّفني خبر الرؤيا وقال : عليّ بموسى بن جعفر ، فجئته به ، فعانقه وأجلسه إلى جنبه وقال :
يا أبا الحسن إني رأيت أمير المؤمنين قرأ عليّ كذا ، أفتؤمّنني أن تخرج عليّ أو على أحد من ولدي ؟ فقال : واللَّه ما ذاك من شأني . قال : صدقت ، يا ربيع ! أعطه ثلاثة آلاف دينار وردّه إلى أهله إلى المدينة . قال الربيع : فأحكمت أمره ليلا فما أصبح إلا على الطريق خوف العوائق .
« 77 » - قال أبو الزبير المنذر بن عمرو - وكان كاتبا للوليد بن يزيد - :
أرسل إليّ الوليد صبيحة اليوم الذي أتته فيه الخلافة فقال : يا أبا الزبير ، ما أتت عليّ ليلة أطول من هذه الليلة ، عرضت لي أمور وحدثت نفسي فيها
هامش
« 76 » المستطرف 2 : 79 .
« 77 » الأغاني 7 : 16 - 17 والفرج بعد الشدة 2 : 403 .