* ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
* وما توفيقي إلا باللَّه
الحمد للَّه مرسل الرياح ومنشئها ، ومحيي العظام الرّميم ومنشرها ، ومسهّل الأمور بعد العسر وميسّرها ، ومصرّف الأقدار على من يشاء ومدبّرها ؛ جعل من كل ضيق وحرج مخرجا ، ولكل كرب وهمّ فرجا ، عقّب من الكره خيرا كثيرا ، وكان أكرم عاقب ، ولم يجعل البلاء علينا ضربة لازب . أحمده على تصرّف بلواه ، وأشهد أن لا إله سواه ، وأن محمدا رسوله الأمين ، أيّده بالكتاب المبين ، وأمدّه بالأنصار والمهاجرين ، فآمنوا به ونصروه ، وجاهدوا معه وعزّروه ، وكانوا مفاتيح الإيمان والتصديق ، وفي كل ملحمة فكاكا لحلق المضيق ، صلَّى اللَّه عليه وعليهم ما طرد عسرا يسر ونفى ، وقبل كريم صفوح عذرا وعفا .
التذكرة الحمدونية — صفحة 41
مساهمون: ابن حمدون
ص٤١