وكتب إليه هذا لتضعيف الموصل متن رمحك . فأعطى خالد أبا الشمقمق عشرة آلاف درهم .
« 35 » - كان أبو الحسن ابن الفرات في وزارته الأولى يشرب كل يوم ثلاثاء - وهو اليوم الذي قبض عليه في غده - ويعمل في خلال شربه ، إذ مرت به رقعة فيها : [ من البسيط ]
إن كان ما أنتم فيه يدوم لكم
ظننت ما أنا فيه دائما أبدا
لكن سكنت إلى أني وأنكم
سنستجدّ خلاف الحالتين غدا
فكأنه اغتم لذلك ، ثم أخذ في شأنه ، وقال لجارية في المجلس كان يألف غناءها ويتفاءل بما لا تزال تغنيه : غني . فابتدأت وغنت : [ من الطويل ]
أمغيبة بالبين ليلى ولم تمت
كأنك عما قد أظلَّك غافل
ستعلم إن جدّت لكم غربة النوى
ونادوا بليلى أنّ صبرك زائل
فتنغص ووافته بدعة الصغيرة في ذلك اليوم ، فقام إلى دار له جديدة ، ودعا بالشراب ، وتناول قدحا والتمس من بدعة صوتا ، فتطلبت له صوتا يتفاءل به بسبب الدار الجديدة ، فغنت : [ من المنسرح ]
أمرت لي منزلا فأسكنه
فصرت عنه المبعد القاصي
ولم تحفظ البيت الثاني . فلما كان الغد حدثت عليه الحادثة .
« 36 » - ولما توجّه المسترشد للقاء السلطان مسعود بن محمد ونزل بذات مرج وقع على الشمسية التي ترفع على رأسه طائر من الجوارح وألحّ ، كلما نفّر عاد ؛ فتفاءل الناس له بذلك وسرّ هو به . فقال له انسان يعرف بملك دار : هذا جارح
هامش
« 35 » نثر الدر 7 : 245 .
« 36 » نهاية الأرب 3 : 148 .