تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
لن يطول وقد نشأ في طيء مثلك ؛ أما علمت أن خالد بن صفوان رأى شبيب بن شبة - وهو من رهطه - يتكلم ، فقال : يا بني لقد نعي إليّ نفسي إحسانك في كلامك لأنّا أهل بيت ما نشأ فينا خطيب إلا مات من قبله ، فقلت : بل يبقيك اللَّه ويجعلني فداك . قال : فمات بعد سنة . « 33 » - قال القاضي أبو علي الجويني : حضرت بين يدي سيف الدولة أبي الحسن صدقة بن منصور بن دبيس ، وابنه أبو المكارم محمد إذ ذاك مريض مرضه الذي مات فيه ، وقد أتى بديوان أبي نصر ابن نباتة ، فتصفحه فوقّع في يده وقال يعزّي سيف الدولة أبا الحسن ويرثي ابنه أبا المكارم محمدا ، فأخذت المجلد وأطبقته ؛ فعاد سيف الدولة فتصفحه ثانيا فخرج ذلك من القصيدة التي غناها قوله : [ من الطويل ]
فإن بميّا فارقين حفيرة تركنا عليها ناظر الجود داميا تضمّنها الأيدي فتى ثكلت به غداة ثوى آمالها والأمانيا ولما عدمنا الصبر بعد محمد أتينا أباه نستفيد التعازيا
« 34 » - شخص أبو الشمقمق مع خالد بن يزيد بن مزيد وقد تقلَّد الموصل ، فلما أراد الدخول إليها اندق لواؤه في أول درب منها ، فتطير من ذلك وعظم عليه . فقال أبو الشمقمق : [ من الكامل ]
ما كان مندقّ اللواء لريبة تخشى ولا أمر يكون مبذلا لكن هذا الرمح ضعف متنه صغر الولاية فاستقلّ الموصلا
فسرّي عن خالد . وكتب صاحب البريد بذلك إلى المأمون فزاده ديار ربيعة ،
هامش
« 33 » نهاية الأرب 3 : 147 - 148 . « 34 » نثر الدر 7 : 242 - 243 ومحاضرات الراغب 1 : 147 ونهاية الأرب 3 : 148 والمستطرف 2 : 96 .