الهرمزان فرأى في بعض مجالسها تصاوير فيها تمثال ظبي وهو مشير بإحدى يديه إلى الأرض . فقال السائب : لأمر ما صوّر هذا الظبي هكذا ، إن له لشأنا . فأمر بحفر الموضع الذي الإشارة إليه ، فأفضى إلى حوض من الرخام فيه سفط جوهر .
فأخذه السائب وخرج به إلى عمر رضي اللَّه عنه .
« 40 » - لما أراد ابن الزبير المبايعة قال : بايعوني ، فقام إليه عبد اللَّه بن مطيع فقال :
ابدأ فادع أبناء المهاجرين والأنصار قبل . فقال ابن الزبير : ادع عبيد اللَّه بن علي بن أبي طالب . فقال أعرابي كان في ناحية المسجد : واللَّه لا تتم له بيعة أبدا ، أليس قد دعا عبد اللَّه بن مطيع فأبى .
« 41 » - حدث مصعب بن عبد اللَّه الزبيري عن رجل قال : شردت لنا إبل فأتيت حليسا الأسدي فسألته عنها ، فقال لبنت له : خطَّي ، فخطت ونظرت ثم تقبضت وقامت منصرفة . فنظر حليس في خطها فضحك وقال : أتدري لم قامت ؟ قلت : لا : قال : رأت أنك تجد إبلك وأنك تتزوجها ، فاستحيت فقامت . فخرجت فأصبت إبلي ثم تزوجتها بعد .
« 42 » - قال شريح بن الأقعس العنبري : عزبت لي إبل فأتيت رجلا من بني أسد فقلت : انظر لي ، فخطط خطوطا ثم نظر فقال : تصيب إبلك وتذهب أحدى عينيك وتتزوج امرأة أشرف منك . قال : فخرجت وما شيء أبغض إليّ من أن أصيب إبلي ليكذب في ما قال ؛ فأتيت الكناسة فأصبت إبلي ، وخرجت مع الأشعث فأصيبت عيني ، وحججت مع ابنة قيس بن الحسحاس العنبري ، فقالت لي مولاة لها : هل لك أن تتزوج مولاتي ؟ قلت : وددت ، قالت : فاخطبها إذا قدمت ، ففعلت فأبوا فلم أزل حتى زوجونيها .
هامش
« 40 » نثر الدر 7 : 237 - 238 ( مع بعض اختلاف ) .
« 41 » نثر الدر 7 : 254 - 255 ونهاية الأرب 3 : 143 والمستطرف 2 : 93 .
« 42 » نثر الدر 7 : 254 .