تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
جماعة من الخصيان ، فوقفت إلى جانبه وجعلت أشير إلى الناس أنّه هو ذا يجوّد ، قال وهو يفرح بذلك فلم يعطه أحد شيئا ، فالتفت إليّ خفيّا وقال : الساعة إن شاء اللَّه أعمل الحيلة ، ثم صاح : حدّثنا فلان عن فلان عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أنّه قال ، قال ربّ العالمين عزّ وجلّ : ما أخذت كريمتي عبد من عبيدي إلا عوّضته في الجنّة . أتدرون ما الكريمتان في هذا الموضع ؟ قال الناس : ما هما ؟ فبكى وقال : هما الخصيتان ، الخصيتان ! وهو يتباكى ويكرّر . فجعل كلّ واحد من الخصيان يحلّ منديله حتى اجتمعت له دراهم كثيرة . « 765 » - وقصّ واحد ومعه تعاويذ يبيعها ، فجعلوا يسمعون قصصه ولا يشترون التعاويذ ، فأخذ محبرته وقال : من يشتري منّي كلّ تعويذة بدرهم حتى أقوم فأغوص في هذه المحبرة باسم اللَّه الأعظم الذي قد كتبته في هذه التعاويذ ؟ فاشتريت منه التعاويذ في ساعة ، وجمع الدراهم وقالوا : قم فادخل الآن في المحبرة ، فنزع ثيابه وتهيّأ لذلك ، والجهّال يظنّون أنّه يغوص فيها . فبدرت امرأة من خلف الناس وتعلَّقت به وقالت : أنا امرأته ، من يضمن لي نفقته حتى أتركه يدخل ؟ فإنّه دخلها عام أوّل وبقيت ستّة أشهر بلا نفقة . « 766 » - كان مالك بن الرّيب المازنيّ من تميم لصّا فاتكا شجاعا شاعرا يقطع الطريق ومعه أبو حردبة أحد بني أثالة بن مازن ، وغويث أحد بني كعب بن مالك بن حنظلة ، وشظاظ مولى لبني تميم وكان أخبثهم . فقال مالك لأبي حردبة وشظاظ : ما أعجب ما عملتم في سرقكم ؟ فقال أبو حردبة : أعجب ما سرقت وأعجب ما صنعت أني صحبت رفقة فيها رحل على جمل فأعجبني ، فقلت لصاحبي : واللَّه لأسرقنّ رحله ، ثمّ لا رضيت أو آخذ عليه جعالة ؛ فرصدته حتى رأيته قد خفق رأسه فأخذت بخطام جمله فعدلت به عن الطريق
هامش
« 765 » نثر الدر 4 : 289 . « 766 » الأغاني 22 : 319 - 322 .