فجعلته بين ثنيي الفراش ، فجاءت بعد أيام فقالت : يا أبي ، الدينار ، فقلت :
ارفعي الفراش وخذي ولده . وكنت تركت إلى جنبه درهما ، فتركت الدينار وأخذت الدرهم ، وعادت بعد أيام فوجدت معه درهما آخر فأخذته ، وعادت في الثالثة كذلك . فلما رأيتها في الرابعة بكيت ، فقالت : ما يبكيك ؟ قلت : مات دينارك في النّفاس ، قالت : وكيف يكون للدينار نفاس ؟ قلت : يا فاسقة ، تصدّقين بالولادة ولا تصدّقين بالنّفاس ؟ ! « 755 » - تنبّأ رجل في أيام المأمون فقال : أنا أحمد النبي ، فحمل إليه فقال له : أمظلوم أنت فتنصف ؟ فقال : ظلمت في ضيعتي ، فتقدّم بإنصافه ، ثم قال له : ما تقول في دعواك ؟ فقال : أنا أحمد النبيّ ، فهل تذمّه أنت ؟
« 756 » - أخذت الخوارج رجلا فقالوا : أبرأ من عثمان وعليّ ، فقال : أنا من عليّ ، ومن عثمان بريء .
757 - تناظر شيطان الطاق وأبو حنيفة مرّة في الطلاق . فقال له أبو حنيفة : أنتم معاشر الشيعة لا تقدرون على أن تطلَّقوا نساءكم ، فقال شيطان الطاق ، نحن نقدر على أن نطلَّق على جميع من خالفنا نساءهم ، فكيف لا نقدر على ذلك في نسائنا ؟ وإن شئت طلَّقت عليك امرأتك . فقال أبو حنيفة :
افعل . قال : قد طلَّقتها بأمرك ، فقد قلت لي افعل .
« 758 » - مرّ طفيليّ إلى باب عرس فمنع من الدخول ، فذهب إلى أصحاب الزّجاج ورهن رهنا وأخذ عشرة أقداح ، وجاء وقال للبوّاب : افتح حتى أدخل هذه الأقداح التي طلبوها . ففتح له ودخل فأكل وشرب ، ثم حمل الأقداح وردّها إلى صاحبها فقال : لم يرضوها ، وأخذ رهنه .
هامش
« 755 » نثر الدر 2 : 214 .
« 756 » عيون الأخبار 2 : 203 والعقد 2 : 465 .
« 758 » نثر الدر 2 : 238 - 239 .