« 759 » - وجاء آخر إلى باب دار فيها عرس ، فمنع من الدخول ، فمضى وعاد وقد جعل إحدى نعليه في كمّه وعلَّق الأخرى بيده ، وأخذ خلالا يتخلَّل به ، وجاء فدقّ الباب ، فقال له البوّاب : ما لك ؟ قال : الساعة خرجت وبقيت نعلي هناك ، فقال : ادخل . فدخل وأكل مع القوم ، وخرج .
« 760 » - مرّ عبد الأعلى القاصّ بقوم وهو يتمايل سكرا ، فقال إنسان : هذا عبد الأعلى القاصّ ، فقال : ما أكثر من يشبّهني بذاك الرجل الصالح ! « 761 » - نظر مزبّد يوما إلى امرأته تصعد في درجة ، فقال لها : أنت طالق إن صعدت ، وأنت طالق إن وقفت ، وأنت طالق إن نزلت . فرمت بنفسها من حيث بلغت . فقال لها : فداك أبي وأمي ! إن مات مالك احتاج إليك أهل المدينة في أحكامهم .
« 762 » - قال بهلول يوما : أنا واللَّه أشتهي من فالوذج ومن سرقين ، فقالوا :
واللَّه لنبصرنّه كيف يأكل . فاشتروا له الفالوذج وأحضروا السرقين ، فأقبل على الفالوذج فاكتسحه وترك السرقين ، فقالوا له : لم تركت هذا ؟ قال : أقول لكم أنا واللَّه وقع لي أنّه مسموم ، من شاء يأكل منكم ربع رطل حتى آكل الباقي .
« 763 » - وجاء فوقف عند شجرة ملساء فقال : من يعطيني نصف درهم حتى أصعد ، فعجب الناس فأعطوه ، فأحرزه ثم قال : هاتوا سلَّما ، قالوا : كان السلَّم في الشّرط ؟ قال : وكان بلا سلَّم في الشّرط ؟
« 764 » - قال الجاحظ : وقفت على قاصّ قد اجتمع عليه خلق كثير ومعهم
هامش
« 759 » نثر الدر 2 : 253 .
« 760 » نثر الدر 4 : 279 .
« 761 » نثر الدر 3 : 235 .
« 762 » نثر الدر 3 : 260 - 261 .
« 763 » نثر الدر 3 : 261 .
« 764 » نثر الدر 4 : 282 .