هذه ؟ قال : عذبة الماء ، طيبة الهواء ، قليلة الأدواء . قال : كيف ليلها ؟ قال : سحر كله ، ولتربها عن الطيب غنى ، وهي تربة حمراء ، وسنبلة صفراء ، وشجرة خضراء وفياف فيح ، بين قيصوم وشيح . فقال الرشيد : هذا الكلام واللَّه أحسن منها .
422 - قال أبو العتاهية يوما لبدوي : هل لك في أرض الريف والخصب ، أرض العراق ؟ قال : لولا أن اللَّه أرضى بعض العباد بشرّ البلاد لما وسع خير البلاد جميع العباد .
423 - وقال الجاحظ في ذكر العراق : موضع التميمة ، وواسطة القلادة ، فيه تلاقحت الطبائع ، وصرحت عن اللبّ الأصيل ، والخلق الجميل .
« 424 » - ابن زريق الكاتب : [ من البسيط ]
سافرت أبغي لبغداد وساكنها
مثلا وذلك شيء دونه الياس
هيهات بغداد الدنيا بأجمعها
عندي وسكان بغداد هم الناس
425 - ويقال لأهل العراق : ملائكة الأرض للطافة أخلاقهم وخفة أرواحهم .
قال : [ من المتقارب ]
ملائكة الأرض أهل العراق
وأهل الشآم شياطينها
426 - وقال : وكان أبو إسحاق الزجاج يقول : بغداد حاضرة الدنيا وما عداها بادية .
427 - وكان أبو الفضل بن العميد إذا امتحن رجلا من أهل العلم سأله عن بغداد فإن وجده منتبها على خصائصها ، وعن الجاحظ : فإن رآه منتسبا إلى مطالعة كتبه ، رجح في عينيه وإلا لم يعبأ به .
428 - وسأل أبو الفضل بن العميد الصاحب أبا القاسم ابن عباد عن بغداد فقال : بغداد في البلاد كسيدنا في العباد .
هامش
« 424 » اليتيمة 2 : 377 .