تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
هذه ؟ قال : عذبة الماء ، طيبة الهواء ، قليلة الأدواء . قال : كيف ليلها ؟ قال : سحر كله ، ولتربها عن الطيب غنى ، وهي تربة حمراء ، وسنبلة صفراء ، وشجرة خضراء وفياف فيح ، بين قيصوم وشيح . فقال الرشيد : هذا الكلام واللَّه أحسن منها . 422 - قال أبو العتاهية يوما لبدوي : هل لك في أرض الريف والخصب ، أرض العراق ؟ قال : لولا أن اللَّه أرضى بعض العباد بشرّ البلاد لما وسع خير البلاد جميع العباد . 423 - وقال الجاحظ في ذكر العراق : موضع التميمة ، وواسطة القلادة ، فيه تلاقحت الطبائع ، وصرحت عن اللبّ الأصيل ، والخلق الجميل . « 424 » - ابن زريق الكاتب : [ من البسيط ]
سافرت أبغي لبغداد وساكنها مثلا وذلك شيء دونه الياس هيهات بغداد الدنيا بأجمعها عندي وسكان بغداد هم الناس
425 - ويقال لأهل العراق : ملائكة الأرض للطافة أخلاقهم وخفة أرواحهم . قال : [ من المتقارب ]
ملائكة الأرض أهل العراق وأهل الشآم شياطينها
426 - وقال : وكان أبو إسحاق الزجاج يقول : بغداد حاضرة الدنيا وما عداها بادية . 427 - وكان أبو الفضل بن العميد إذا امتحن رجلا من أهل العلم سأله عن بغداد فإن وجده منتبها على خصائصها ، وعن الجاحظ : فإن رآه منتسبا إلى مطالعة كتبه ، رجح في عينيه وإلا لم يعبأ به . 428 - وسأل أبو الفضل بن العميد الصاحب أبا القاسم ابن عباد عن بغداد فقال : بغداد في البلاد كسيدنا في العباد .
هامش
« 424 » اليتيمة 2 : 377 .