« 400 » - ومن حب الوطن وصّى يوسف عليه السلام أن يحمل تابوته إلى مقام آبائه ، فمنع أهل مصر أولياءه . فلما بعث موسى عليه السلام وأهلك فرعون حملها إلى مقابرهم ، فقبره علم [ 1 ] بأرض بيت المقدس بقرية تسمى حامي [ 2 ] .
« 401 » - ووصى الإسكندر أن تحمل رمته في تابوت من ذهب إلى بلد الروم حبا لوطنه .
« 402 » - وقيل لما غزا اسفنديار بلاد الخزر اعتل بها ، فقيل له : ما تشتهي ؟
قال : شمة من تربة بلخ وشربة من ماء واديها .
« 403 » - واعتل سابور ذو الأكتاف بالروم ، وكان أسيرا ، فقالت له بنت الملك وقد عشقته : ما تشتهي ؟ قال : شربة من ماء دجلة وشميما من تراب إصطخر . فأتته بعد أيام بشربة من ماء وقبضة من تراب ، وقالت : هذا من ماء دجلة ومن تربة أرضك . فشرب واشتم بالوهم ، فأفاق فيقة من علته .
« 404 » - وقالت الهند : حرمة بلدك عليك كحرمة أبويك ، إذ كان غذاؤك منهما وغذاؤهما منه .
« 405 » - وقالت الفرس : تربة الصبا تغرس في القلب حرمة كما تغرس الولادة في القلب رقة .
شرح
[ 1 ] علم : سقطت من م ؛ وفي الحنين : معلوم .
[ 2 ] الحنين : حسامى .
هامش
« 400 » الحنين إلى الأوطان : 41 والمستطرف 2 : 46 .
« 401 » المستطرف 2 : 46 .
« 402 » الحنين إلى الأوطان : 38 .
« 403 » الحنين إلى الأوطان : 38 - 39 والمستطرف 2 : 46 .
« 404 » الحنين إلى الأوطان : 6 .
« 405 » الحنين إلى الأوطان : 7 .