تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
754 - ذمّ الجاحظ الكتّاب فقال : ما قولك في قوم أوّل من كتب لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم بالوحي خالفه في كتابه ، فأنزل اللَّه فيه أيات بينات ، فهرب إلى جزيرة العرب فمات كافرا ؛ ثم استكتب معاوية فكان أول من غدر بإمامه ، وحاول نقض عرى الإسلام في أيّامه ؛ ثم كتب عثمان لأبي بكر مع طهارة أخلاقه ، فلم يمت حتى أدّاه عرق الكتابة إلى ذمّ من ذمّه من أوليائه ؛ ثم كتب لعمر زياد بن أبيه ، فانعكس لشر مولود ، وكتب لعثمان مروان بن الحكم ، فخانه في خاتمه وأشعل حربا في مملكته . 755 - كان لرافع بن الحسين بن حماد بن مقن كاتب رقيع نصرانيّ يقال له أبو الحسين بن طازاد ، فكتب إليه : أمير الأمراء الأجلّ الرفيع المحلّ ، الشاكر المراقب ، الناظر في العواقب ، مظاهر الدولة والمناقب . [ 756 ] - ذكر بديع الزمان أبو الفضل الهمذاني في مجلس أبي الحسين ابن فارس ، فقال ما معناه : إنّ البديع قد نسي حقّ تعليمنا إياه وعقّنا ، وطمح بأنفه عنا ، فالحمد للَّه على فساد الزمان وتغيّر نوع الإنسان . وبلغ ذلك البديع ، فكتب إلى أبي الحسين : نعم أطال اللَّه بقاء الشيخ الإمام ، إنه الحما المسنون ، وإنّ ظنّت به الظنون ، والناس « 1 » لآدم ، وإن كان العهد قد تقادم ، وتركبت « 2 » الأضداد ، وأخلاط « 3 » الميلاد ، والشيخ الإمام يقول : فسد الزمان ، أفلا يقول : متى كان صالحا ؟ أفي الدولة العباسية وقد رأينا آخرها ، وسمعنا أولها ، أم المدّة المروانية وفي أخبارها ، لا تكسع الشّول
شرح
« 1 » الرسائل : والناس ينسبون . « 2 » الرسائل : وارتبكت . « 3 » الرسائل : واختلط .
هامش
[ 756 ] رسائل بديع الزمان : 414 ويتيمة الدهر 4 : 270 ونهاية الأرب 7 : 262 .