كابرا عن كابر ، ويصرفني بين أمره ونهيه ، فعل ، إن شاء اللَّه تعالى .
722 - نسخة الجواب من إنشاء أبي إسحاق الصابي :
كتابي ، أطال اللَّه بقاء سيّدنا الصاحب ، وأدام عزّه وتأييده وعلوّه ، ونعم اللَّه عند مولانا الملك السيّد صمصام الدّولة وشمس الملَّة - أطال اللَّه بقاه ، وأدام نصره وعلاه - سابغة راهنة ، وأحوال مملكته - رعاها اللَّه - مستقيمة منتظمة ، واللَّه جلّ اسمه متكفّل له بحفظ الحوزة وحياطتها ، وإظهار الراية ونصرتها ، والتمكين في الأرض بأفضل ما مكَّن به للملوك المؤيّدين ، وولاة الأمر المنتخبين المختارين ، تصاعدا وسموّا وتزايدا « 1 » ونموّا ، وتوقّلا في هضبات الفخر والمجد ، وترقّيا في درجات الحظَّ والجدّ ، وهو - أدام اللَّه أيامه - مقابل لذلك بالشّكر لوليه « 2 » ، والاستمداد للطيف صنعه فيه ، ومدّ الظَّلّ الظَّليل على كلّ عامّ وخاصّ ، وإفاضة الفعل الجميل في كلّ دان وقاص ، فالأولياء على طاعته مجمعون ، وفيها مخلصون ، والرعايا في كنف سياسته وإيالته ساكنون وادعون . وأما ما خصّني اللَّه به من تفويضه إليّ وتعويله عليّ ، وإنفاذه أمري في البسط عنه والقبض ، والإعلاء والخفض ، فلساني يقصّر عن ذكره موجزا مجملا ، فكيف به مشروحا مفصّلا . والحمد للَّه على ذلك حمدا ينتهي باتّصاله وترادفه ، وتوافيه وتضاعفه ، إلى مجازاة هذه المنن كلَّها ، وإن كانت استطاعتنا متخلَّفة عنها وواقفة دونها ، وناقصة عن الوفاء بحقّها ، حتى يتممه عفوه وفضله ، وإحسانه وطوله . وفضل كتاب سيّدنا الصاحب ، منصورا بنظير ما صدر كتابي هذا ، من منائح اللَّه الجليلة ، لما في نفسه ولي فيه ولنا جميعا ، في سلامة مولانا الأمير الأجلّ فخر الدولة ، أطال اللَّه بقاءه ، وأدام تمكينه ونعماءه ، وانتظام أحواله واطَّراد شؤونه ونفاذ أمره ، في ما أحسن اللَّه توفيقه له ، وإرشاده إليه من توفيته حقّه ، وإنزاله
شرح
« 1 » م ر : وتزيدا .
« 2 » م ر : لموليه .