تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
لأوليائه وأنصاره . والحمد للَّه الذي أكرم أمير المؤمنين بما قاد إليه من الخلافة ، وأصار إليه من الوراثة ، ووطَّأ له من الأمانة على مشارف بنيانه ، وأرسى قواعد أركانه ، وحمى حريم سلطانه ، وجعل أيّامه أيّام نضارة وغضارة ، وأمن وسلامة ، وهدوء واستقامة ، بما أسند إليه من مراعاة صلاح عباده ، وإضافة العدل في بلاده ، والاجتهاد في تلافي كلّ فاسد ، وضمّ كلّ ناشر ، واستعادة كلّ نافر ، حتى اعتدلت قناة الملك في يده ، وشرف منار الحقّ في دولته ، وزهق الباطل في دعوته ، وسارعت الرّفاهة في إيالته ، واتصلت السّعادة بسياسته ، فأصبحت الدهماء ساكنة ، والثغور مسدّدة . 706 - فصل من كتاب عن أجناد طرف يذكر طاعتهم : قد أعدّ اللَّه منّا لأمير المؤمنين في نصرة الدولة ، وحماية البيضة ، ودفع الخطوب الملمّة ، وكفاية الأمور المهمّة ، عزائم ماضية ، وأيديا على الحقّ متناصرة ، وأعوانا على الخير متوازرة ، لا يتخوّنهم وهن في الأيد ، ولا ضعف في الكيد ، ولا انتقاص في العدد ، ولا انقطاع في المدد ، باغين عند اللَّه الحسنى بجميل بلائهم ، وعند أمير المؤمنين الزّلفى بصادق ولائهم . 707 - فصل في وصف وال : نعمه عامّة لجميع المسلمين ، عائدة بعمارة الدّين ، منتظمة بعزّ الدولة ، وحماية البيضة ، وصيانة المملكة ، بعد شمول البلاء ، واضطراب الدّهماء ، وتشعّب الأهواء ، وتطلَّع أقاصي الأعداء ، وانتهاء الفساد إلى حيث يعيي حسمه ، والفتق إلى حيث يعجز رتقه . فإنّ سيّدنا نهض من هذا الخطب العظيم الذي لم يمرّ بالإسلام مثله ، ولا حملت الكواهل بعض ثقله ، فساسه بصائب رائه ، وشفاه من معضل دائه ، بما قد أعيا قدما أنصار الدولة والملوك الذين جملت السّير بذكرهم ، وأثر ما بان من فضلهم . 708 - فصل في ولاية خليفة :
التذكرة الحمدونية — صفحة 329 | ابن حمدون / احسان عبّاس و بكر عبّاس