[ 702 ] - كتب عمرو بن مسعدة : وأنا أحبّ أن يتقرّر عندك أنّ أملي فيك أبعد من أن أختلس الأمور اختلاس من يرى في عاجلك عوضا من آجلك ، وفي الذّاهب من يومك بدلا من المأمول في غدك .
[ 703 ] - قال المبرد : كانت في الحسن بن رجاء شراسة ، وفي كفّه ضيق ، فكتبت إليه : النّاس - أعزّ اللَّه الأمير - رجلان : حرّ وعبد ، فثمن الحرّ الإكرام ، وثمن العبد الإنعام ، فأصلحه هذا القول لي ولغيري مدّة ثم رجع إلى طبعه .
704 - كاتب : الحمد للَّه الذي جعل محنته عطفا وأدبا ، ولم يجعلها هلكة ولا عطبا ، وجعل أوائلها ناطقة على صواب أواخرها ، وبواديها مخبرة عن حميد عواقبها ، ومواردها مبشّرة بالسلامة في مصادرها .
705 - إبراهيم بن العباس في ذكر خليفة :
الحمد للَّه الذي يجتبي إليه من يشاء باصطفائه ، ويهدي إليه من ينيب باجتبائه ، ويرفع درجات من يشاء بقدرته ، ويختار لهم بلطفه ، وهو أعلم حيث يجعل رسالته ، ويودع منائح نعمته ، ويولي مقاسم فضله ، ويكسو عزّ سلطانه ، مصطفي آل إبراهيم بالكتاب والحكمة ، ومختصّهم بالملك والعظمة ، ومؤتيهم الحكمة في الذّكر القديم ، فقال تعالى : * ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ الله مِنْ فَضْلِه ، فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ) * ( النساء 54 ) .
والحمد للَّه الذي جعل الخلافة عقيب الرّسالة ، فأحيا بها أيّامها ، ووطَّد بها أعلامها ، وأنفذ فيها أحكامها ، وانتخب لها من أهل الوراثة ولاة راشدين ، وهداة مهديّين ، أساة للعالمين * ( ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * ( آل عمران : 34 ) . فأنار بهم معالم دينه الَّذي اصطفاه ، وأوضح دلائل الحقّ الذي أعلاه ، وظاهر بهم فضله الذي أولاه ، وخصّهم من إظهاره وإظفاره ، بما يأذن
هامش
[ 702 ] نثر الدر 5 : 121 .
[ 703 ] البصائر 6 : 50 ( رقم : 135 ) وربيع الأبرار 2 : 302 .