صلاحا « 1 » ، وأمتع به متاعا يا هناه ، أقول قولي هذا وأستغفر اللَّه لي ولكم ؛ ثم نزل .
فأتاه نعي ابنه فأظهر الجزع وأرجف به أهل عمله ، فصعد المنبر وقال : أيها الناس أظننتم أنّ موت ابني كسرني ؟ فو اللَّه ما كنت قطَّ أجرأ على اللَّه وعليكم مني الساعة ، فأدّوا خراجكم . فبلغ المنصور ذلك ، فوجّه إليه فعزله .
678 - خطبة في الطلاق ، لبعض الظرفاء :
الحمد للَّه الذي جعل في الطلاق اجتلابا للأرزاق ، فقال تعالى : * ( وإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ الله كُلاًّ مِنْ سَعَتِه ) * ( النساء : 130 ) ، أوصيكم عباد اللَّه بالقساوة « 2 » والملالة ، والتجنّي والجهالة ، واحفظوا قول الشاعر : [ من الخفيف ]
اذهبي قد قضيت منك قضائي
وإذا شئت أن تبيني فبيني
679 - خطبة نكاح لبعض الظرفاء :
تعاهدوا نساءكم بالسبّ ، وعاودوهنّ بالضّرب ، وكونوا كما قال اللَّه تعالى :
* ( واهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ ) * ( النساء : 34 ) واضربوهنّ ، ثم إنّ فلانا في خمول نسبه ، ونقصان أدبه ، خطب إليكم فازهدوا فيه ، فرّق اللَّه بينهما ، وعجّل لهما حينهما .
[ 680 ] - خطب رجل خطبة نكاح فأطال ، فقام بعض القوم فقال : إذا فرغ هذا فبارك اللَّه لكم ، فعليّ شغل .
[ 681 ] - حصر عبد اللَّه بن عامر على منبر البصرة ، فاشتد جزعه ، فقيل إنّ
شرح
« 1 » زاد في م ر : أين أنت .
« 2 » م ر : بالسلوّ .
هامش
[ 680 ] الشريشي 3 : 437 .
[ 681 ] قارن بما جاء في بهجة المجالس 1 : 74 ، 75 .