578 - قال : وكان رجل يتعشّق امرأة ويتبعها في الطرقات دهرا ، إلى أن أمكنته من نفسها ، فلما أفضى إليها لم ينتشر عليه ، فقالت له : أيرك هذا أير لئيم ، فقال : بل هو من الذين قال فيهم الشاعر : [ من البسيط ]
وأعظم الناس أحلاما إذا قدروا
579 - نظر مغيرة بن المهلب يوما إلى يزيد أخيه وهو يطالع امرأته ويقول لها : اكشفي ساقك ولك خمسون ألف درهم ، فقال : ويلك يا فاسق ، هات نصفها وهي طالق .
580 - ومثل هذه الحكاية ما سمعته من شرف الدين علي بن طراد الزينبي الوزير ، وإن لم يكن من فن الغزل ، قال : كان ينادمني البارع أبو عبد اللَّه الحسين الدباس ، وهو من أعيان أهل الأدب والرواية ، وكان حديدا ، فيولع به أبدا فتجيء منه نوادر تضحك ، قال : فولع به أحمد الحاجب ، وأخرجه من الاعتدال ، فقال أبو عبد اللَّه البارع : واللَّه لقد وزنت خمسة الدنانير لمن حمل إليّ امرأتك ، فقال أحمد ولم يتحرك ولم يضجر : أضعت مالك ، كنت تعطيني خمسة قراريط حتى أحملها إليك طوعا .
580 ب وقال : [ من الرجز ]
لا ينفع الجارية الخضاب
ولا الوشاحان ولا الحقاب
من دون أن تصطفق الأركاب
وتلتقي الأسباب والأسباب
581 - وقال آخر : [ من الطويل ]
وإني أشدّ القوم وجدا وناقتي
أشدّ ركاب القوم رجع حنين
يشوق الحمى أهل الحمى ويشوقني
حمى بين أفخاذ وبين بطون
[ 582 ] - وقال آخر : [ من الرجز ]
هامش
[ 582 ] الرجز للدهناء بنت مسحل في البيان والتبيين 2 : 207 .