تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
بيتا يحمّم قينكم بفنائه دنسا مقاعده خبيث المدخل
قال : فوجمت ، فلما رأت ذلك في وجهي قالت : لا عليك ، فإن الناس يقال فيهم ويقولون ، ثم قالت : أين تؤمّ ؟ قلت : اليمامة ، فتنفست الصعداء ثم قالت : ها هي تلك أمامك ثم أنشأت تقول : [ من الوافر ]
تذكرني بلادا خير أهلي بها أهل المروءة والكرامة ألا فسقى الإله أجشّ صوبا يسحّ بدرّه بلد اليمامة وحيّا بالسلام أبا نجيد فأهل للتحيّة والسلامة
قال : فأنست بها وقلت : أذات خدن أم ذات بعل ؟ فأنشأت تقول : [ من الوافر ]
إذا رقد النيام فإن عمرا تؤرّقه الهموم إلى الصباح تقطَّع قلبه الذكرى وقلبي فلا هو بالخليّ ولا بصاح سقى اللَّه اليمامة دار قوم بها عمرو يحنّ إلى الرواح
فقلت لها : من عمرو هذا ؟ فأنشأت تقول : [ من الوافر ]
سألت ولو علمت كففت عنه ومن لك بالجواب سوى الخبير فإن تك ذا قبول إنّ عمرا هو القمر المضيء المستنير وما لي بالتبعّل مستراح ولو ردّ التبعل لي أسيري
قال : ثم سكتت سكتة كأنها تسمع إلى كلام ، ثم تهافتت وأنشأت تقول :
يخيّل لي هيا عمرو بن كعب بأنك قد حملت على سرير يسير بك الهوينا القوم لما رماك الحبّ بالغلق العسير فإن تك هكذا يا عمرو إني مبكرة عليك إلى القبور