تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ضلالة ، ورجل قمش جهلا ، موضع في جهّال الأمة ، غارّ ( 1 ) في أغباش الفتنة ، عم بما في عقد الهدنة ، قد سمّاه أشباه الناس عالما وليس به ، تكثّر ( 2 ) فاستكثر من جمع ما قلّ منه خير مما كثر ، حتى إذا ارتوى من آجن ( 3 ) ، واكتنز من غير طائل ، جلس للناس قاضيا ضامنا لتخليص ما التبس على غيره ، فإن نزلت به إحدى المهمات هيأ له حشوا رثّا من رأيه ، ثم قطع به ، فهو من لبس الشهوات ( 4 ) في مثل نسج العنكبوت ، لا يدري أصاب أم أخطأ ، إن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ ، وإن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب ، خبّاط ( 5 ) جهالات ، ركَّاب ( 6 ) عشوات ، لم يعضّ على العلم بضرس قاطع ، يذري الروايات إذراء الريح الهشيم ، تصرخ ( 7 ) من جور قضائه الدماء ، وتعجّ منه المواريث إلى اللَّه . [ 151 ] - قال الربيع بن زياد الحارثي لعلي عليه السلام : أعنّي ( 8 ) على أخي عاصم ، قال : ما باله ؟ قال : لبس العباء يريد النسك ، قال : عليّ به ، فأتي به مؤتزرا بعباءة مرتديا ( 9 ) بأخرى أشعث الرأس واللحية ، فعبس في وجهه وقال : ويحك أما استحييت من أهلك ، أما رحمت ولدك ؟ أترى اللَّه أباح
شرح
( 1 ) النهج : عاد . ( 2 ) النهج : بكر . ( 3 ) النهج : ماء آجن . ( 4 ) النهج : الشبهات . ( 5 ) النهج : جاهل خباط . ( 6 ) النهج : عاش ركاب . ( 7 ) ع ر : يضرج . ( 8 ) ر : أعدني . ( 9 ) ر : مرتد .
هامش
[ 151 ] بعضه في نهج البلاغة : 324 - 325 ، والبصائر 2 : 669 - 670 ، وانظر ربيع الأبرار : 411 / أ ( 4 : 380 ) ( حيث نسبه إلى العلاء بن زياد ) وتذكرة الخواص : 111 والعقد 6 : 225 .