مبلوّة ؛ وكلّ نفس بما كسبت رهينة . معاشر الناس اتقوا ربكم فكم من مؤمّل ما لا يبلغه ، وبان ما لا يسكنه ، وجامع ما سوف يتركه ، ولعلَّه من باطل جمعه ، أصابه حراما ، واحتمل به آثاما ، فباء بوزره ، وقدم على ربه أسفا لاهفا ، قد خسر الدنيا والآخرة ، * ( ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ) * * ( الزمر :
15 ) .
[ 158 ] - وقال : من علم أن كلامه من عمله قلّ كلامه إلا فيما يعنيه .
[ 159 ] - وقال عليه السلام : أيها الناس ، ليركم اللَّه من النعمة وجلين ، كما يراكم من النقمة فرقين : إنه من وسّع عليه في ذات يده فلم ير ذلك استدراجا ، فقد أمن مخوفا ، ومن ضيق عليه في ذات يده فلم ير ذلك ( 1 ) اختبارا فقد ضيّع مأمولا .
[ 160 ] - وقال : الفكر مرآة صافية ، والاعتبار منذر ناصح ( 2 ) ، وكفى أدبا لنفسك تجنّبك ما كرهته لغيرك .
[ 161 ] - وروي أنه قل ما اعتدل به المنبر إلا قال أمام خطبته : أيها الناس اتقوا اللَّه فما خلق امرؤ عبثا فيلهو ، ولا ترك سدى فيلغو ، وما دنياه التي
شرح
( 1 ) استدراجا ذلك : من ر .
( 2 ) ع ر : فاضح .
هامش
[ 158 ] نهج البلاغة : 536 ، وورد غير منسوب في شرح النهج 10 : 137 ، ومحاضرات الراغب 1 : 69 .
[ 159 ] نهج البلاغة : 537 .
[ 160 ] نهج البلاغة : 538 ، وقوله « الفكر مرآة صافية » في نثر الدر 1 : 285 ، وكتاب الآداب :
65 ، وقارن بقول الفضيل بن عياض في حلية الأولياء 8 : 109 ، الفكرة مرآة تريك حسناتك وسيئاتك .
[ 161 ] نهج البلاغة : 540 ، ومجموعة ورام 1 : 79 .