بثلاث ليس معهن رابعة : من أحسن سريرته أحسن اللَّه علانيته ، ومن أحسن فيما بينه وبين اللَّه كفاه اللَّه ما بينه وبين الناس ، ومن كانت الآخرة همّه كفاه اللَّه همّه من الدنيا .
[ 142 ] - ومن كلامه عليه السلام : عليك بكتاب اللَّه ، فإنه الحبل المتين ، والنور المبين ، والشفاء النافع ، والريّ الناقع ، والعصمة للمتمسّك ، والنجاة للمتعلَّق ، لا يعوجّ فيقام ولا يزيغ فيستعتب ، ولا تخلقه كثرة الردّ وولوج السمع ، من قال به صدق ، ومن عمل به سبق .
[ 143 ] - وكان علي كرم اللَّه وجهه يخرج في الشتاء والبرد الشديد في إزار ورداء خفيفين ، وفي الصيف في القباء المحشوّ والثوب الثقيل لا يبالي ، فقيل له في ذلك ( 1 ) ، فقال ، إن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يوم خيبر حين أعطاني الراية وكنت أرمد تفل في عينيّ ، وقال : اللهم اكفه الحرّ والبرد ، فما آذاني بعده حرّ ولا برد .
[ 144 ] - عاد علي عليه السلام العلاء بن زياد الحارثي فرأى سعة داره ، فقال : ما كنت تصنع في سعة الدار في الدنيا ؟ أنت إليها في الآخرة أحوج ؛ بلى إن شئت بلغت بها الآخرة : تقري فيها الضيف ، وتصل فيها الرّحم ، وتطلع منها الحقوق مطالعها ، فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة .
[ 145 ] - ووقف على خيّاط ، فقال : يا خيّاط ثكلتك أمّك ، صلَّب
شرح
( 1 ) في ذلك زيادة من ر .
هامش
[ 142 ] نهج البلاغة : 219 « وعليكم بكتاب اللَّه . . . » .
[ 143 ] انظر الإرشاد : 66 وذخائر العقبى : 74 وأمالي الطوسي 1 : 87 ، 2 : 160 ، وربيع الأبرار 1 : 167 ، وراجع ما تقدم رقم : 93 .
[ 144 ] نهج البلاغة : 324 ، وربيع الأبرار 1 : 336 .
[ 145 ] مجموعة ورام 1 : 42 ، وربيع الأبرار : 192 / أوتذكرة الخواص : 118 .